İçeriğe geç

تفسير الموطأ للقنازعي

Basılı sayfa: 1/ 324

Metin

* قَوْلُ أَبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ: "نَحَزنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيِّةِ، البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، والبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" [١٧٦٩]. [قالَ أَبو المُطَرِّف]: أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ الإشْتِرَاكَ في الضَّحَايَا والهَدَايَا، وقَالُوا: لا بَأسَ أَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ في الضَّحِيَّةِ، وُيخْرِجَانِ الثَّمَنَ جَمِيعَا، ويَذْبَحَانِهَا ويَقْتَسِمَانِ اللَّحْمَ على قَدْرِ إخْرَاجِهِمَا للثَمَنِ، وكَذَلِكَ الهَدَايَا، ولَيسَ لَهُم في هذَا الحَدِيثِ حُجَّة، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَاقَ تِلْكَ الهَدَايَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ على سَبيلِ التَّطُوعِ، لَا مِنْ أَجْلِ شَيءٍ أَحْدَثُوهُ في إحْرَامِهِم، وكَانَ ذَلِكَ الهَدْيُ قَد قُلِّدً وأشْعِرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصُدَّهُمُ المُشْرِكُونَ عَنِ البَيْتِ، ومَتَى قُلِّدَ الهَدْيُ وأُشْعِرَ فَقَدْ وَجَبَ نَحْرُهُ. قالَ الأَبْهَرِيُّ: والإشْتِرَاكُ في الضَّحَايَا والهَدَايا يُوجِبُ القِسْمَةَ بينَ الشُّرَكَاءِ، والقِسْمَةُ بَيْعٌ مِنَ البيُوعِ، ولَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ النُّسُكُ بإجْمَاع، فَلِهَذا لَا يَجُوزُ الإشْتِرَاكُ في الضَّحَايًا ولَا الهَدَايَا. [قالَ أبو المُطَرِّفِ]: اسْتَحَبَّ مَالِكٌ للرَّجُلِ إذا كَانَ مُوسِرًا أنْ يُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ، وعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِكَبْشٍ بِكَبْشٍ على كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم، نَخوَ فِعْلِ ابنِ عُمَرَ، ومَنْ ضَحَّى عَنهُ وعَنْهُم بِكَبْشٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَ عَنْهُم، وقَدْ ضَحَّى النبيُّ ﷺ عنهُ وعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِكَبْشٍ وَاحِدٍ. قالَ مَالِكٌ: وَيُسَتَحَبُّ للرَّجُلِ أَنْ يَأكُلَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ، ويُطعِمَ الفُقَرَاءَ مِنْهَا، لِقَوْليِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨]. * * * تَمَّ الكِتَابُ، والحَمْدُ للهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهَلُهُ، يَتْلُوهُ كِتَابُ العَقِيقَةِ إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير الموطأ للقنازعي» (١/ ٣٢٤)
Kısa
القنازعي، تفسير الموطأ للقنازعي، ج ١، ص ٣٢٤.
Tam
القنازعي (ت ٤١٣هـ). تفسير الموطأ للقنازعي. ٤١٣هـ، ج ١، ص ٣٢٤.

Basılı sayfaya git