İçeriğe geç

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل فصل [في إزالة النجاسة وما يعفى عنه منها]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Basılı sayfa ١/ ١٣٣

وفي المسألة (١) قولان.

قوله: (إِلا في صَلاةٍ) أي: فيتمادى عليها (٢)، وهو راجع إلى مسألة تفاحش دم الدمل والبراغيث.

(المتن)

وَيَطْهرُ مَحَلُّ النَّجِسِ بِلا نِيَّةٍ بِغَسْلِهِ إِنْ عُرِفَ، وإلَّا فَبِجَمِيعِ الْمَشْكوكِ فِيهِ، كَكُمَّيْهِ بِخِلافِ ثَوْبَيْهِ فَيَتَحَرَّى، بِطَهُور مُنْفَصِلٍ كَذَلِكَ، وَلا يَلْزَمُ عَصْرُهُ مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ، لا لَوْنٍ وَرِيحٍ عَسُرَا. وَالْغُسَالَةُ الْمُتَغَيرَةُ نَجِسَةٌ وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النجَاسَةِ بغَيرِ الْمُطْلَقِ لَم يتَنَجسْ مُلاقِي مَحَلِّهَا.

(الشرح)

قوله: (وَيَطْهُرُ مَحَلُّ النَّجَسِ بِلا نِيَّةٍ) أي: فلا يُفتقر في غسل النجاسة (٣) إلى نية، وهذا هو المعروف، وحكى في الذخيرة قولًا بالافتقار (٤)، والباء في قوله (بلا نيَّة) متعلقة بـ (يطهر).

قوله: (بِغَسْلِهِ إِن عُرِفَ) أي: يطهر محلها بغسله إن عرف وتميز عن غيره.

قوله: (وإلا فَبِجَمِيع (٥) المشْكُوكِ فِيهِ) أي: وإن لم يعرف محل النجاسة فلا بد من غسل جميع ما شك فيه؛ لأن غسلها مطلوب، ولا يخرج من عهدة ذلك (٦) إلا بيقين وتعميم جميع المشكوك فيه.

قوله: (كَكُمَّيْهِ) أي: إذا وقعت النجاسة في أحدهما وجهل تعيينه فإنه يغسلهما معًا، وقيل: يتحرى أحدهما كما في الثوبين، وأما (٧) الثوب الواحد فلا شك في غسله إذا جهل موضع النجاسة فيه (٨).