İçeriğe geç

التخريج عند الفقهاء والأصوليين المبحث الثاني في تحقق فرض الكفاية بهم

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب الباحسين

Basılı sayfa ٣٤٢

أن هذا النوع من العلماء يتأدى بهم فرض الكفاية في الفتوى، وإن لم يتأد بهم فرض الكفاية في إحياء العلوم التي منها استمداد الفتوى. وعلل ذلك بقوله: (لأنه قد قام في فتواه مقام إمام مطلق، فهو يؤدي عنه ما كان يتأدى به الفرض حين كان حياً قائماً بالفرض فيها، والتفريع، على الصحيح، في أن تقليد الميت جائز) (١).

وينبني على عدم تأدي فرض الكفاية بهم أن يكون هناك تفريط من قبل العلماء، وإخلال بما هو مفروض عليهم.

وإذا كان فرض الكفاية في الاجتهاد لا يسقط عن الأئمة بأمثال هؤلاء العلماء، فينبغي على الأئمة أن تعد نفسها لذلك، وتهيئ السبل لظهور المجتهدين القادرين على تقديم الحلول الشرعية الصحيحة، لما تحتاجه من الأحكام، وإلا فإنها تعد مفرطة في ذلك، وسيؤدي تفريطها إلى الاحتكام إلى شرائع وضعية وعلمانية، وإلى شرائع لا تمت إلى الإسلام بصلة، وفي ذلك إثم كبير.