İçeriğe geç

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٢٠ - الباب العشرون: في طلب أهل الجنة لها من ربهم، وطلبها لهم، وشفاعتها فيهم إلى ربها عز وجل

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٨٠

يؤتيهم إيَّاهُ، وهذا هو الَّذي ذكره السلف والخلف في الآية.

وقيل: المعنى وآتنا ما وعدتنا من النَّصر والظَّفَر على ألسنة الرسل.

والأوَّل أعمُّ وأكمل.

وتأمَّل: كيف تضمَّن إيمانهم به الإيمان بأمره ونهيه ورسله ووعده ووعيده، وأسمائه وصفاته وأفعاله، وصِدق وَعْدِه، والخوف من وعيده واستجابتهم لأمره، فبمجموع ذلك صاروا مؤمنين بربهم تعالى، فبذلك صحَّ لهم التوسل إلى سؤال ما وعدهم به والنجاة من عذابه.

وقد أشكلَ على بعض النَّاس سؤالهم أن ينجز لهم وعده، مع أنَّه فاعل لذلك ولا بُدَّ.

وأجاب: بأنَّ هذا تعبُّدٌ مَحْضٌ، كقوله: ﴿رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: ١١٢]، وقول الملائكة: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ [غافر: ٧]، وخفيَ على هؤلاء أنَّ الوعد معلَّقٌ بشروطٍ منها:

- الرغبة إليه سبحانه وسؤاله أنْ ينجزه لهم.

- كما أنَّه مُعَلَّقٌ بالإيمان وموافاتهم به.

- وأنْ لا يلحقه ما يحبطه.

فإذا سألوه سبحانه أنْ ينجز لهم ما وعدهم تضمن ذلك توفيقهم وتثبيتهم وإعانتهم على الأسباب التي ينجز لهم بها وعده، وكان هذا