İçeriğe geç

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة هـ - عرضها الحديث على اللغة والمنطق

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Basılı sayfa ١/ ٧٢
Muhakkikin metni

كما رأينا في حديث أخرجه مسلم عن عائشة أمِّ المؤمنين قالت: "قال رسول الله ﷺ: "أَسْرَعُكُنَّ لُحوقًا بي، أطولُكُن يدًا" قالت: فكن يتطاولن أيَّتُهُنَّ أطول يدًا. قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب، لأنها كانت تعمل بيدِها وتصدق" (١).

قال النووي: "معنى الحديث أنهن ظنن أن المراد بطول اليد طول اليد الحقيقية وهي الجارحة فكن يذر عن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة، وكانت زينب أطولهن يدًا في الصدقة وفعل الخير فماتت زينب أولهن فعلموا أن المراد طول اليد في الصدقة والجود. قال أهل اللغة: فلان طويل اليد وطويل الباع إذا كان سمحًا جوادًا (٢).

وكما رأينا في إنكارها على فهم أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت، دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ الميت يُبْعَثُ في ثيابه التي يموتُ فيها" (٣).

ونقل الزركشي عن أبي الحسين أحمد بن القطان في كتاب أصول الفقه له أنه قال: "إنَّ أبا سعيد ﵁ فهم من الحديث أن النبي ﷺ أراد بالثياب الكفن وأن عائشة ﵂ أنكرت على ذلك وقالت: "يرحم الله أبا سعيد إنما أراد النبي ﷺ عمله الذي مات عليه، قد قال رسول الله ﷺ: يُحشر الناسُ حفاة عراة غرلًا" (٤).