İçeriğe geç

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1 باب في ذكر محاسن الوزراء والكتاب للدولة العباسية وما نمى إلي من شعرهم الوزير ظهير الدين

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1

العماد الأصبهاني الكاتب

Basılı sayfa ٨٠

ليلُ الشّباب قصيرٌ فاسْرِ مُبتكراً ... إِنّ الصّباحَ قصارى المُدْلِجِ السّاري

كم اغتراريَ بالدُّنيا وزُخْرُفِها ... أبني بِناها على جُرْفٍ لها هارِ

وكم كذوبٍ بعهدٍ لا وفاءَ له ... تعّلم الغَدرَ منها كلُّ غدْارٍ

دارٌ مآثمها تبقَى ولذّتُها ... تفنى ألا قُبِّحت هاتيك من دارٍ

فما انتفاعي بأوطارٍ مضت سَلَفاً ... قضيتُها وكأنْ لمْ أقضِ أوطاري

فليت إذ صَفِرتْ ممّا كسبْتُ يدي ... لم تعتَلِقْ مِن خطاياها بأوزارِ

ليس السَّعيدُ الّذي دُنياهُ تسعدهُ ... إنَّ السّعيدَ الّذي ينجو من النّارِ

أصبحت من سيئآتي خائفاً وَجِلاً ... واللهُ يعلم إعلاني وإسراري

إذا تعاظَمَني ذنبي وآيسَني ... رجوتُ عفوَ عظيمِ العفوِ غفّارِ

وقرأت في المذيل تأريخ أبي سعد السمعاني: سمعتُ أبا علي أحمد بن سعيد العجلي يقول: قلت للوزير أبي شجاع: أردت أن أقرأ عليك ديوان شعرك. فقال: لا، ولكن أنشدك أبياتاً من شعري. وأنشدني لنفسه:

ليس المقادير طوعاً لامرئ أبداً ... وإنّما المرء طوعٌ للمقاديرِ

فلا تكن إن أتت باليُسْر ذا أشَرٍ ... ولا يَؤُوساً إذا جاءت بتَعسيرِ