İçeriğe geç

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1 باب في ذكر محاسن الوزراء والكتاب للدولة العباسية وما نمى إلي من شعرهم الوزير ظهير الدين الأجل سعد الدين

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1

العماد الأصبهاني الكاتب

Basılı sayfa ١٩٢

وبفضلكم نطق الكتاب مفصّلاً ... أفكيفَ يبلغه فصاحة مادح؟

يا سعد أخبية الذين تحمَّلوا ... سَعد السعود خِلاف سَعد الذابح

يشير إلى والده المستنجد، ويقول: إن زمان هذا السخي الرحيم السهل الجانب، خير من زمان أبيه الحازم، الشديد السطوة، الصعب الشكيمة.

جاءتك تخِطبكَ الخلافة كفوها ... فاستجلها عَفواً بغير مشايح

وأفِضْ على عَطش البرايا رحمةً ... سَيباً كَمنهلّ الغمام السافح

وانْشر رِداءَ العدل في أقطارِها ... تَنجُ البغاث من اختطاف الجارح

واستدِركِ الأرماقَ منك بنظرةٍ ... تخلصْ بها من كلّ خَطبٍ فادح

ولقد تجّهمها الزمان، فأَحْيِها ... عدلاً يقرّبُ بالبعيد النازح

وقال يمدحه قبل إفضاء الخلافة إليه:

أوحى فِراقُ المُنجدِ ... فالصّبرُ غير مُنجدِ

قالوا: غَداً فِراقُهمْ ... فجاء قبل الموعدِ

بُحتُ بما ألقاه لمّ ... ازاد عن تجلّدي

وَشَفّني طول الضنى ... حتى تلاشى جسدي

لولا الأنينُ لخفي ... تُ عن عيون الحُسَّد