İçeriğe geç

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1 باب في ذكر محاسن الوزراء والكتاب للدولة العباسية وما نمى إلي من شعرهم الوزير ظهير الدين الأجل فخر الدين

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1

العماد الأصبهاني الكاتب

Basılı sayfa ١٢٢

أما عن سبيلٍ للمنيّةِ مَذْهَبُ ... ولا عن طِلاب الموت ويحكَ مَهْرَبُ

فكن مستعِدّاً للمَنُون فإِنّها ... إذا هجمت طاش الشُّجاع المُجَرِّبُ

تفكّرتُ في الدّنيا فلم أر لذّةً ... تدوم ولا مستحسَناً ليس يُسلبُ

ولا آملاً إِلاّ ويرجع خائباً ... ولا سالماً في النّاس إلاّ ويعْطَبُ

تُرى فجعت مثلي خليلاً وصاحباً ... وقرّة عينٍ كان يُرجى ويُرهب

ومنها:

أبا الفرج المسلوب من كلِّ ناظرٍ ... تعتِّبتَ عَن هَجْري وما كنتَ تعتِب

عجبتُ لمن خلّفت كيف قراره ... وإنَّ بقائي بعد موتك أعجب

فيا ابن الهُبَيْريّ الّذي ليس دونه ... أرى اليوم خّلاً في البَرِيَّة يصحَبُ

لئن غبت عن عينيَّ في التُّربِ قسوةً ... وكلُّ نفيس في التُّراب يغيِّبُ

فها كبِدي حرَّى تذوبُ ومهجتي ... تبيت على جمر الأَسى تنقلّبُ

فلا لذّ لي من بعد موتكَ مطْعَمٌ ... ولا طاب لي من بعد فقدك مَشْرَبُ