İçeriğe geç

تاريخ الإسلام - ت تدمري ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب [٣]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Basılı sayfa ١/ ٥٣

قَالُوا لَهُ: كَأَنَّكَ عَنَيْتَ أَبَا طَالِبٍ. قَالَ: إِيهًا. فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ، وَقُمْتُ مَعَهُمْ فَدَقَقْنَا عَلَيْهِ بابه، فخرج إلينا رجل حسن الوجه مصفّر، عَلَيْهِ إِزَارٌ قَدِ اتَّشَحَ بِهِ، فَثَارُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا:

يَا أَبَا طَالِبٍ قَحَطَ الْوَادِي، وَأَجْدَبَ الْعِبَادُ فَهَلُمَّ فَاسْتَسْقِ، فَقَالَ:

رُوَيْدَكُمْ زَوَالَ الشَّمْسِ وَهُبُوبَ الرِّيحِ، فَلَمَّا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ، خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ مَعَهُ غُلَامٌ كَأَنَّهُ دُجُنٌّ تَجَلَّتْ عَنْهُ سَحَابَةٌ قَتْمَاءُ، وَحَوْلَهُ أُغَيْلِمَةٌ، فَأَخَذَهُ أَبُو طَالِبٍ فَأَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِالْكَعْبَةِ، وَلَاذَ بِأُضْبَعِهِ الْغُلَامُ، وَبَصْبَصَتِ الْأُغَيْلِمَةُ حَوْلَهُ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ [١] ، فَأَقْبَلَ السَّحَابُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَأَغْدَقَ [٢] وَاغْدَوْدَقَ وَانْفَجَرَ لَهُ الْوَادِي، وَأَخْصَبَ النَّادِي وَالْبَادِي، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:

وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ [٣] الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ [٤] تَطِيفُ [٥] بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ [٦] وَفَوَاضِلِ [٧] وَمِيزَانُ عَدْلٍ [٨] لَا يَخِيسُ [٩] شُعَيْرَةً وَوَزَّانُ صِدْقٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ [١٠] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ- وَهُوَ ضَعِيفٌ [١١]- ثنا أحمد بن محمد