İçeriğe geç

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه] فصل في المسجد الأقصى

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٣٤٧

«صلاة في مسجدي هذا خير من ألف (١) صلاة فيما، سواه إلا المسجد الحرام» (٢) والآخر هو المسجد الذي أوجب الله حجه والطواف فيه، وجعله قبلة لعباده المؤمنين. ومع هذا، فليس فيهما يقبل بالفم ولا يستلم باليد، إلا ما جعله الله في الأرض بمنزلة اليمين وهو الحجر الأسود، فكيف يكون في المسجد الأقصى (٣) ما يستلم أو يقبل؟

وكانت الصخرة مكشوفة، ولم يكن (٤) أحد من الصحابة، لا ولاتهم (٥) ولا علماؤهم يخصها (٦) بعبادة، وكانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان ﵄، مع حكمهما على الشام. وكذلك في خلافة علي ﵁، وإن كان لم يحكم عليها ثم كذلك في إمارة معاوية، وابنه، وابن ابنه.

فلما كان في زمن عبد الملك وجرى بينه وبين ابن الزبير (٧) من الفتنة ما جرى، كان هو الذي بنى القبة على الصخرة، وقد قيل: إن الناس كانوا يقصدون الحج فيجتمعون بابن الزبير، أو يقصدونه بحجة الحج، فعظم عبد الملك شأن الصخرة، بما بناه عليها من القبة، وجعل عليها من الكسوة في