İçeriğe geç

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم بعض أمور أهل الكتاب والأعاجم التي ابتلي بها بعض المسلمين

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٩١

وإصلاح القلوب والأحوال به (١) ما فيه مضاهاة لبعض حال الضالين، وقال سبحانه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣] (٢) فأخبر أن كل واحدة من الأمتين تجحد كل ما الأخرى عليه.

وأنت تجد كثيرا من المتفقهة، إذا رأى المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا ولا يعدهم إلا جهالا ضلالا، ولا يعتقد في طريقهم (٣) من العلم والهدى شيئا، وترى كثيرا من المتصوفة، والمتفقرة (٤) لا يرى الشريعة والعلم شيئا، بل يرى أن المتمسك (٥) بها منقطعا عن الله وأنه ليس عند أهلها مما ينفع عند الله شيئا (٦) .

وإنما الصواب (٧) أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق، وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا: باطل.

وأما مشابهة فارس والروم، فقد دخل (٨) في هذه الأمة من الآثار الرومية، قولا وعملا، والآثار الفارسية، قولا وعملا، ما لا خفاء به (٩) على مؤمن عليم