İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ١/ ٩٧

وجمهور العلماء (١) على أن قوله: "إنما الأعمال بالنيَّات"، لَيْسَ المَقْصُودُ به نَفْيَ صورة الأعمال، وَإنَّما يُقْصَد بها نَفْيُ صحَّتها إذا لم تَصْحَبْها النيَّة، فالأَعْمَالُ مُعتبَرة بالنيَّات، ولَا تَصحُّ إلَّا بِهَا، أمَّا صُورَة الأعمَال، فَهي مَوْجُودةٌ؛ سواء صَحِبَتْهَا النِّيَّة، أَوْ لَمْ تَصْحَبْهَا.

أمَّا الأَحْنَافُ، فَيُقَدِّرُونَهَا بكَمَال الأَعْمَال (٢)، وَعَلَى هَذَا التَّقدير يَسْتندُونَ في قَوْلهم باستحباب النيَّة في الوُضُوء لا اشتراطها.

إذن: لماذا انفردَ الحَنفيَّة عَنْ غَيْرهم من الفُقَهاء في ذَهَابهم إلى عدَم اشتراط النيَّة؟

الجَوابُ: الحنفيَّة يَقُولون (٣): إنَّ صورةَ الفعل كَافيةٌ في الوُضُوء، فالمكلَّف إذا قَامَ فَتَوَضَّأَ، وأتَى بأَفْعَال الوُضُوء علَى وَجْهها، حِينَئذٍ يَكُون