İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أنواع هذا النسك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ٧/ ٤١٦٦

هَلْ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِإِيقَاعِ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَقَطْ؟ أَمْ بِإِيقَاعِ الطَّوَافِ مَعَهُ؟ ثُمَّ إِنْ كَانَ بِإِيقَاعِ الطَّوَافِ مَعَهُ فَهَلْ بِإِيقَاعِهِ كُلِّهِ؟ أَمْ أَكْثَرِهِ؟ فَأَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إِلَّا بِإِيقَاعِ الْإِحْرَامِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ بِالْإِحْرَامٍ تَنْعَقِدُ الْعُمْرَةُ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: الطَّوَافُ هُوَ أَعْظَمُ أَرْكَانِهَا، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ بِهِ مُتَمَتِّعًا، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ بَعْضَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَمَنْ أَوْقَعَهَا كُلَّهَا).

اشترط الثوري أن يوقع الطواف كلَّه في أشهر الحج، وبه قال الشافعي. وحجته: أنَّ الطواف هو أعظم أركان العمرة.

أما أبو حنيفة: فإنه يأخذ بالأغلب.

وحجته: أن من أوقع بعضها في أشهر الحج؛ كمن أوقعها كلها.

بينما قال أبو ثور: إذا أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج؛ لا يكون متمتعًا بحالٍ.

وحجته: لأنَّ بالإحرام تنعقد العمرة.

والكلام كله يتعلَّق بإيجاب الدم عليه؛ فمن قال هو مؤدٍّ لها في أشهر الحج يلزمه دم، ومن قال: لا، فلا يلزمه دم.

* قوله: (وَشُرُوطُ التَّمَتُّعِ عِنْدَ مَالِكٍ سِتَّةٌ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَالرَّابعُ: أَنْ يُقَدِّمَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ. وَالْخَامِسُ: أَنْ يُنْشِئَ الْحَجَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ وَإِحْلَالِهِ مِنْهَا. وَالسَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ وَطَنُهُ غَيْرَ مَكَّةَ. فَهَذِهِ هِيَ صُورَةُ التَّمَتُّعِ، وَالِاخْتِلَافُ الْمَشْهُورِ فِيهِ وَالِاتِّفَاقُ).