İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في صفات أهل الزكاة التي يستوجبون بها الصدقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ٦/ ٣٥٣٧

(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الصِّفَةِ الَّتِي تَقْتَضِي صَرْفَهَا إِلَيْهِمْ).

السؤال هنا: هل لأهل الزكاة صفات معينة متى ما توفرت فيهم صرفت لهم؟ أو يعطَون من الزكاة مطلقًا في كل الأحوال؟ وهذا يتطلب أن نعرف: من هو الفقير؟ ومن هو المسكين؟ ومن هم المؤلفة قلوبهم؟ وقد تكلمنا عن هؤلاء؛ لأن المؤلف ﵀ قدَّم ذكرهم.

* قوله: (وَأَمَّا صِفَاتُهُمُ الَّتِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهَا الصَّدَقَةَ، وَيَمْنَعُونَ مِنْهَا بِأَضْدَادِهَا؛ فَأَحَدُهَا: الْفَقْرُ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْغِنَى).

معنى الفقر: هو ضد الغِنى. وقد قال اللَّه ﷿: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠].

فالغني -والذي هو ضد الفقير- لا يأخذ من الزكاة. فهل الغني هو من يملك نِصابًا -يعني: مائتي درهم، أو ما يقابلها- لأنه بهذا تجب عليه الزكاة، كما عرفنا؟

فالذي يملك أربعين شاة قد لا تكفيه هذه الشِياة لقُوتِه، وربما لا يجد ما يأكله! فهل نعتبر هذا غنيًّا؛ لأنه ملك النِّصاب ولا نربط ذلك بالحاجة؟ أو نقول: هو محتاج؟ وعليه: فالغني: هو الذي يجد كفايته. والفقير: هو الذي لا يجد ما يكفيه، ويكفي من هم تحت مؤنته.

* قوله: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]).

هذا نصٌّ من اللَّه ﷿.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْغَنِيِّ الَّذِي تَجُوزُ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنَ الَّذِي لَا تَجُوزُ؟ وَمَا مِقْدَارُ الْغِنَى الْمُحَرِّمِ لِلصَّدَقَةِ؟