İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في نصاب الغنم وقدر الواجب من ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ٦/ ٣٣٧٧

* قوله: (فَأَمَّا مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- فَإِنَّهُ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: "لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ" أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَتَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهِمَا ثَلَاث شِيَاهٍ، فَإِذَا افْتَرَقَا كَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ" أَنْ يَكُونَ النَّفَرُ الثَّلَاثُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا جَمَعُوهَا كَانَ عَلَيْهِمْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَعَلَى مَذْهَبِهِ النَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ مُتَّجِه نَحْوَ الْخُلَطَاءِ الَّذِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصَابٌ).

مالك فسَّر الحديث بالتفسير الذي فهمه، وتفسير الشافعي وأحمد قريب منه.

* قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: "وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ" أَنْ يَكُونَ رَجُلَانِ لَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا فَرَّقَا غَنَمَهُمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا فِيهَا زَكَاةٌ، إِذْ كَانَ نِصَابُ الْخُلَطَاءِ عِنْدَهُ نِصَابَ مِلْك رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي الْحُكْمِ).

لأنَّ هذا فيه إضرار بالمساكين الفقراء، والشافعى وأحمد، قولهما متفق في هذه المسألة.

* قوله: (وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِالْخُلْطَةِ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا هِيَ الْخُلْطَةُ الْمُؤَثِّرَةُ بِالزَّكَاةِ).

الآن عاد المؤلف ليختم المسألة ببيان الشروط التي يشترط أن تكون في الخليطين فأكثر، وهي الأمور الخمس التي ذكرناها: الاشتراك في المبيت، يعني المكان الذي تبيت فيه الماشية، وفي المحلب وفي المشرب وفي الرعي أو المرعى. وقد ورد بعض ذلك في حديث، وإن كان الحديث فيه مقال.