İçeriğe geç

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المبحث الثالث: أثره في الفرقة بين الزوجين

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Basılı sayfa ٢/ ٢٩٦

بينهما في الحال، حرجاً ومشقة، كما أن القول بعدم وقوع الفرقة باختلاف الدار بين الزوجين، بل باختلاف الدين، بعد عرض الإسلام على المتأخر منهما فيه تيسير وتخفيف، فالآخذ به هو الموافق لسماحة الشريعة الإسلامية.

وهذا الحكم - وهو عدم وقوع الفرقة بين الزوجين باختلاف الدار بينهما- ينطبق على دار الكفر في هذا الزمان، حربية كانت أو غير حربية، فالكافر الذي يسلم في دار الكفر، ثم يهاجر إلى دار الإسلام لا تقع الفرقة بينه وبين زوجته بسب اختلاف الدار بينهما، بل تقع باختلاف الدين بعد عرض الإسلام عليها أثناء عدتها، فإن لم تسلم، فرق الإسلام بينهما.

وكذلك المرأة التي تسلم في دار الكفر.

وأيضا إذا أسلمت الكافرة في دار الكفر، وزوجها الكافر من المقيمين في دار الإسلام، لا تقع الفرقة بينهما لاختلاف الدار، بل تقع لاختلاف الدين بعد عرض الإسلام عليه، فإن أبى فرق الإسلام بينهما.

وبهذا الاختيار يتضح أن اختلاف الدار لا أثر له في وقوع الفرقة بين الزوجين، وإنما الأثر لاختلاف الدين.