İçeriğe geç

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Basılı sayfa ١/ ٧

الْعُرْفِ الْأُصُولِيِّ ; إِذْ لَيْسَ طَرِيقُ الْعِلْمِ فِي حَقِّهِمْ بِذَلِكَ النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ. (١) وَأَمَّا أُصُولُ الْفِقْهِ: فَاعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ مَا يَسْتَنِدُ تَحْقِيقُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِلَيْهِ.

فَأُصُولُ الْفِقْهِ هِيَ أَدِلَّةُ الْفِقْهِ وَجِهَاتُ دَلَالَاتِهَا عَلَى الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَكَيْفِيَّةُ حَالِ الْمُسْتَدِلِّ بِهَا مِنْ جِهَةِ الْجُمْلَةِ (٢) لَا مِنْ جِهَةِ التَّفْصِيلِ، بِخِلَافِ الْخَاصَّةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي آحَادِ الْمَسَائِلِ الْخَاصَّةِ.

وَأَمَّا مَوْضُوعُ أُصُولِ الْفِقْهِ، فَاعْلَمْ أَنَّ مَوْضُوعَ كُلِّ عِلْمٍ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يَبْحَثُ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ عَنْ أَحْوَالِهِ الْعَارِضَةِ لِذَاتِهِ.

وَلَمَّا كَانَتْ مَبَاحِثُ الْأُصُولِيِّينَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ لَا تَخْرُجُ عَنْ أَحْوَالِ الْأَدِلَّةِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَبْحُوثِ عَنْهَا فِيهِ وَأَقْسَامِهَا وَاخْتِلَافِ مَرَاتِبِهَا وَكَيْفِيَّةِ اسْتِثْمَارِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنْهَا عَلَى وَجْهٍ كُلِّيٍّ (٣) كَانَتْ هِيَ مَوْضُوعَ عِلْمِ الْأُصُولِ.

وَأَمَّا غَايَةُ عِلْمِ الْأُصُولِ، فَالْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَنَاطُ السَّعَادَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ.

وَأَمَّا مَسَائِلُهُ، فَهِيَ أَحْوَالُ الْأَدِلَّةِ الْمَبْحُوثِ عَنْهَا فِيهِ مِمَّا عَرَفْنَاهُ.

وَأَمَّا مَا مِنْهُ اسْتِمْدَادُهُ، فَعِلْمُ الْكَلَامِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

أَمَّا عِلْمُ الْكَلَامِ، فَلِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ مُفِيدَةً لَهَا شَرْعًا عَلَى