التمسك بالسنن والتحذير من البدع
قلت: ويدل لذلك قول سبط ابن حجر في ترجمته: "وتعلَّم صناعة الذهب كأبيه وعرف طرقها"١.
لذا نجد الذهبي يعرِّف نفسه في الغالب بـ "ابن الذهبي "٢ وأحيانا بـ " الذهبي" ٣.
ثالثاً: مولده:
ولد الإِمام الذهبي في ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة٤ في مدينة دمشق٥.
قال تلميذه الصفدي: "وأخبرني- أي الذهبي- عن مولده فقال: في ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة"٦.
رابعاً: طلبه العلم ورحلاته:
بدأ الذهبي ﵀ في طلب العلم في سن الثامنة عشرة من عمره ٧، وكانت عنايته متجهة إلى علم القراءات، وعلم الحديث، وقد بلغ في علم القراءات شأواً عالياً، فبرع في هذا الفن حتى إن شيخه شمس الدين أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الدمياطي، أقعده مكانه في حلقته في الجامع الأموي في أواخر سنة ٦٩٢، أو أوائل ٦٩٣ حينما أصابه المرض الذي توفى فيه٨، وألف في هذا الفن كتابه القيِّم "طبقات القُرَّاء".