فعلى العالِمِ أن يُفَتِّشَ على المسألة النازلة في كتاب الله، فإن لم يجد فَتَّشَ السًّنَن، فإن لم يجد نَظَرَ في إجماع الأمَّةِ. وهذا هو المجتهد المطلق، وأَنَّى يُوجدَ ذلك.
[الاستدلال بتركه، أو إقراره مع علمه ﷺ]
ومن الدّليل على مسائل عِدَّة: تركُهُ، أو إقرَاره مع علمه ﵇ بالمسألة كما يُسْتَدل بتركه الزكاة في الخضروات التي بالمدينة على عدم الوجوب١، وبتركه نَْهيَه للحَبَشَة عن الزَّفْن٢ في المسجد على الرُّخْصةِ٣، وبترك التأذين في العيد والكسوف، والاستسقاء على عدم الاستحباب٤، وأنه ليس بدين فما أمسك عن فعله، أو٥ الأمر به والنَّدْب, مع قيام المقتضي دَلَّ على أنه ليس بَحَسَن ولا بِرٍّ.