İçeriğe geç

التمسك بالسنن والتحذير من البدع التمهيد

التمسك بالسنن والتحذير من البدع

شمس الدين الذهبي

Basılı sayfa ٧٦

على السنة. ويقول: "يا مصرف القلوب، ألهمنا سنة نبيك وجنّبنا الابتداع والتشبه بالكفار"١.

ويقول: "اللهم أحيي قلوبنا بالسُّنُّةِ المحضة، وأمددنا بتوفيقك ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اهدنا الصراط المستقيم، وجنبنا الفواحش والبدع ما ظهر منها وما بطن ... "٢.

وُيحَذِّر ﵀ من البدع وإلْفِها وخطورة ذلك، فيقول: "فمتى تعودت القلوب بالبدع وألفتها لم يبق فيها فضل للسنن" ٣. وفي ذلك موت القلوب وهلاكها وضلالها، وفي "اتباع السنن حَياة القلوب وغذاؤها"٤.

وهذه النقول من كلامه ﵀ تدل على مدى حُبّه للسنة، وحرصه عليها، وحذره من البدعة والوقوع فيها.

وكان من منهجه ﵀ في دعوة أهل البدع: سلوك طريق الرفق واللين إذا كان المبتدع جاهلاً، لأن ذلك أحرى باستجابته وإقلاعه عن بدعته، فيقول: "فليكن رفقك بالمبتدع والجاهل حتى تردهما عما ارتكباه بلين، ولتكن شدتك على الضال الكافر"٥.

ويقول: "والجاهل يعذر ويبين له برفق "٦.

ونلمس أحيانا في أسلوبه شيئاً من الشدة والحدَّة ولاسيما مع من بُيِّن له الحق بدليله ولم يرعو عن بدعته وغيِّه.