Aller au contenu

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أخبار العرب

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Page imprimée ١/ ٥

وَيُقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ (١) يَزَالُوا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ وَصَدْرٍ مِنَ الْإِسْلَامِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى عَدْنَانَ، فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وكانو أَخْوَالَهُ، انْتَسَبُوا إِلَى قَحْطَانَ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَعْشَى بْنُ ثَعْلَبَةَ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ: أَبْلِغْ قُضَاعَةَ فِي الْقِرْطَاسِ أَنَّهُمُ * لَوْلَا خَلَائِفُ آلِ الله مَا عنقوا قَالَتْ قُضَاعَةُ إِنَّا مِنْ ذَوِي يُمْنٍ * وَاللَّهُ يعلم مَا بروا وَلَا (٢) صَدَقُوا قَدِ ادَّعَوْا وَالِدًا مَا نَالَ أُمَّهُمُ * قَدْ يَعْلَمُونَ وَلَكِنْ ذَلِكَ الْفَرَقُ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو السُّهَيْلِيُّ أَيْضًا مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ مَا فِيهِ إبداع فِي تعيير (٣) قضاعة فِي فِي انْتِسَابِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُمْ مِنْ قَحْطَانَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَالْكَلْبِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ النَّسَبِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَهُوَ قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِهِمْ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثَانِ: - يَا أَيُّهَا الدَّاعِي ادْعُنَا وَأَبْشِرْ * وَكُنْ قُضَاعِيًّا وَلَا تُنْزِرْ

- نَحْنُ بَنُو الشَّيْخِ الْهِجَانِ الْأَزْهَرِ (٤) * قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ * فِي الْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ تَحْتَ الْمِنْبَرِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّسَبِ: هُوَ قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِمْيَرَ.

وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْد، عَن أَبى عشابة (٥) مُحَمَّد بن مُوسَى، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا نَحْنُ مِنْ مَعَدٍّ؟ قَالَ لَا.

قلت: فَمن نَحن؟ قَالَ: أَنْتُم من قضاعة بن مَالك بن حمير.