Aller au contenu

دروس فقهية - اللهيميد (وأوقات النهي خمسة من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، ومن صلاة العصر إلى غروبها، وإذا شرعت فيه حتى يتم)

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Page imprimée ٢/ ٥٠٠

(وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ اَلظَّهِيرَةِ) المراد به: قيام الشمس وقت الزوال، من قولهم: قامت به دابته: وقفت، والشمس إذا بلغت وسْط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول، فيتخيل الناظر المتأمل أنها وقفت وهي سائرة، وهذا الوقت قصير جداً

ففي هذه الأحاديث النهي عن صلاة التطوع في هذه الأوقات، وهذا قول جماهير العلماء.

وقال بعض العلماء بالجواز.

قال الحافظ: وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم. قالوا: أن أحاديث النهي منسوخة.

والراجح قول الجمهور.

• قوله (لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ … ) فيه أن وقت النهي بالنسبة للعصر متعلق بفعل الصلاة، لا بدخول الوقت.

قال ابن قدامة: وَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، فَمَنْ لَمْ يُصَلِّ أُبِيحَ لَهُ التَّنَفُّلُ، وَإِنْ صَلَّى غَيْرُهُ.

وَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فَلَيْسَ لَهُ التَّنَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ أَحَدٌ سِوَاهُ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ.

وأما الفجر فقد اختلف العلماء:

القول الأول: أن النهي يبدأ بطلوع الفجر.

وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.

لحديثَ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ. أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا صَلَاةَ بَعْدَ اَلْفَجْرِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ) أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ، إِلَّا النَّسَائِيُّ.

وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَلرَّزَّاقِ (لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ).