Aller au contenu

قواعد الأحكام في مصالح الأنام قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

Page imprimée ١/ ١٥٥

الثَّانِي: الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَفِي الْأَوَّلِ خِلَافٌ.

الثَّالِثُ: الشَّهَادَةُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ.

وَأَمَّا حَقُّ الْمُكَلَّفِ عَلَى نَفْسِهِ فَكَدُعَائِهِ فِي الْفَاتِحَةِ بِالْهِدَايَةِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي الْفَاتِحَةِ.

وَكَذَلِكَ دُعَاءُ الْقُنُوتِ، وَكَذَلِكَ التَّسْلِيمُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى آلِ الرَّسُولِ ﵇.

وَكَذَلِكَ التَّسْلِيمَاتُ الْأُخْرَيَاتُ عَلَى الْحَاضِرِينَ، وَلَمَّا اشْتَمَلَتْ الصَّلَاةُ عَلَى هَذِهِ الْحُقُوقِ كَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ عَمَلِ الْعَامِلِينَ.

الرَّابِعُ: الْجِهَادُ وَفِيهِ الْحُقُوقُ الثَّلَاثَةُ: أَمَّا حَقُّ اللَّهِ فَكَمَحْوِ الْكُفْرِ وَإِزَالَتِهِ مِنْ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ وَمِنْ أَلْسِنَتِهِمْ، وَكَتَخْرِيبِ كَنَائِسِهِمْ وَكَسْرِ صُلْبَانِهِمْ وَأَوْثَانِهِمْ.

وَأَمَّا حَقُّ الرَّسُولِ ﵇ وَحَقُّ الْمُسْلِمِينَ فَالذَّبُّ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَحَرَمِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ - وَمَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ الْأَخْمَاسِ.

وَأَمَّا حَقُّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَكَدَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَحَرَمِهِ وَأَطْفَالِهِ وَمَا يَأْخُذُ مِنْ سِهَامِ الْغَنِيمَةِ وَأَسْلَابِ الْمُشْرِكِينَ.

الْخَامِسُ: كَفَّارَةُ الظِّهَارِ فِيهَا حَقٌّ مَحْضٌ لِلَّهِ وَهُوَ الصِّيَامُ، وَفِيهَا حَقٌّ لِلْمُظَاهِرِ وَهُوَ تَحْلِيلُ الْوَطْءِ، وَفِيهَا حَقُّ الْأَرِقَّاءِ بِالْإِعْتَاقِ، وَلِلْمَسَاكِينِ بِالْإِطْعَامِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الصِّيَامِ.

الضَّرْبُ الثَّانِي: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ جَلْبِ مَصَالِحَ وَدَرْءِ مَفَاسِدَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: حُقُوقُ الْمُكَلَّفِ عَلَى نَفْسِهِ كَتَقْدِيمِهِ نَفْسِهِ بِالْكِسَاءِ وَالْمَسَاكِنِ وَالنَّفَقَاتِ، وَكَذَلِكَ حُقُوقُهُ فِي النَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ، وَتَرْكِ التَّرَهُّبِ.