Aller au contenu

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي المقدمة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Page imprimée ١/ ٨

وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بِهِ وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَفَعَهُ مِثْلَهُ وَعَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مُرْسَلا وَاللَّفْظُ كُلُّ كَلامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ أَدْخَلَ الْفَاءَ فِي الْخَبَرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ

وَقَدْ جَاءَ مَوْضِعَ كَلامٍ أَمْرٍ وَجَاءَ مَوْضِعَ أَقْطَعُ وَأَجْذَمُ أَبْتَرُ وَجَاءَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَجَاءَ مَوْضِعَ يُبْدَأُ يُفْتَحُ وَجَاءَ مَوْضِعَ الْحَمْدِ الذِّكْرِ وَجَاءَ مَوْضِعَ الْحَمْدِ أَيْضًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَسَنَسُوقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بَعْدَ الْكَلامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَنَقُولُ

قَدْ أَخْرَجَ ابْنُ حَبَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ

إِحْدَاهُمَا قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد اللَّهِ أَقْطَعُ وَبَوَّبَ عَلَى هَذَا بِالإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ ابْتِدَاءِ الْحَمْدِ للَّهِ جَلَّ وَعَلا فِي أَوَائِلِ كَلامِهِ عِنْدَ بَغْيِهِ مَقَاصِدِهِ

وَالثَّانِيَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ أَبُو عَلِيٍّ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِهِ حَرْفًا حَرْفًا فَكَأَنَّ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَ بِهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عَنِ ابْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ وَمَرَّةً عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ وَكِلاهُمَا حَدَّثَهُ بِهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ

وَبَوَّبَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى هَذَا بِالأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ فَوَاتِحُ أَسْبَابِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ لِئَلا تَكُونَ أَسْبَابُهُ بَتْرًا وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْمُغَايَرَةِ لاسِيَّمَا وَاللَّفْظُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ أَبْتَرُ