Aller au contenu

كتاب الأصنام ﷽

كتاب الأصنام

ابن الكلبي

Page imprimée ٨

فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ ﵇ فَنَصَبَ الأَوْثَانَ وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ وَحَمَى الْحَامِيَةَ عَمْرَو بْنَ رَبِيعَةَ وَهُوَ لحى بن حَارِثَة ابْن عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَزْدِيُّ

وَهُوَ أَبُو خُزَاعَةَ

وَكَانَتْ أُمُّ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ فُهَيْرَةَ بِنْتَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ

وَيُقَالُ قَمَعَةُ بِنْتُ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيُّ

وَكَانَ الْحَارِثُ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَ الْكَعْبَةِ

فَلَمَّا بَلَغَ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ نَازَعَهُ فِي الْولَايَة وَقَاتل جرهما بِبَنِي إِسْمَاعِيلَ

فَظَفَرَ بِهِمْ وَأَجْلاهُمْ عَنِ الْكَعْبَةِ

وَنَفَاهُمْ مِنَ بِلادِ مَكَّةَ وَتَوَلَّى حِجَابَةَ الْبَيْتِ بَعْدَهُمْ

ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّ بِالْبَلْقَاءِ مِنَ الشَّامِ حَمَّةً إِنْ أَتَيْتَهَا بَرَأْتَ

فَأَتَاهَا فَاسْتَحَمَّ بِهَا فَبَرَأَ

وَوَجَدَ أَهْلَهَا يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَقَالُوا نستسقي بِهَا الْمَطَرَ وَنَسْتَنْصِرُ بِهَا عَلَى الْعَدُوِّ

فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ مِنْهَا فَفَعَلُوا

فَقَدِمَ بِهَا مَكَّةَ ونصبها حول الْكَعْبَة