Aller au contenu

المحصول لابن العربي القول في أصول الفقه

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Page imprimée ٢٢

وَاخْتلف فِيهِ هَل هُوَ من الشَّرْع أم لَا على مَا يَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فَأَما الْوَاجِب فَقَالَ بعض عُلَمَائِنَا هُوَ الَّذِي فِي فعله ثَوَاب وَفِي تَركه عِقَاب وَزَاد بَعضهم من حَيْثُ هُوَ ترك لَهُ

والمحظور عَكسه وَهُوَ الَّذِي فِي فعله عِقَاب وَفِي تَركه ثَوَاب

وَالْمَنْدُوب هُوَ الَّذِي فِي فعله ثَوَاب وَلَيْسَ فِي تَركه عِقَاب

وَالْمَكْرُوه هُوَ الَّذِي فِي تَركه ثَوَاب وَلَيْسَ فِي فعله عِقَاب

والمباح هُوَ الَّذِي يَسْتَوِي تَركه وَفعله وَكَذَلِكَ قيل فِي هَذِه الْحُدُود كلهَا من حَيْثُ هُوَ ترك لَهُ

وَهَذِه الْحُدُود كلهَا بَاطِلَة

وَالصَّحِيح

أَن الْوَاجِب هُوَ الَّذِي يذم تَاركه والمحظور هُوَ الَّذِي يذم فَاعله وَالْمَنْدُوب هُوَ الَّذِي يحمد فَاعله وَلَا يذم تَاركه وَالْمَكْرُوه عَكسه والمباح هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ مُتَعَلق فِي الشَّرْع على قَول وَقيل مَا وَقع عَلَيْهِ الْعَفو مَا أذن فِيهِ

وَتَحْقِيق ذَلِك وَبَيَانه يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى