Aller au contenu

المدونة

Page imprimée: 2/ 581

Texte

الْحَالَاتِ. أَلَا تَرَى أَنَّ شَهَادَتَهُنَّ فِي الْعِتْقِ لَا تَجُوزُ فَكَيْفَ فِي الْوَلَاءِ؟ وَالْوَلَاءُ هُوَ نَسَبٌ. وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الْعِتْقِ. وَقَالَ مَكْحُولٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ إلَّا حَيْثُ أَجَازَهَا اللَّهُ فِي الدَّيْنِ. [الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْوَلَاءِ وَالشَّهَادَة عَلَى السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ] فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْوَلَاءِ وَفِي الشَّهَادَةِ عَلَى السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ أَتَجُوزُ فِي الْوَلَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مَالِكٌ: وَشَهَادَةُ الرَّجُلَيْنِ تَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ عَدَدٍ كَثِيرٍ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى لِفُلَانٍ هَذَا لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَ هَذَا. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى السَّمَاعِ أَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَكُنْ إلَّا ذَلِكَ مِنْ الْبَيِّنَةِ، قَالَ: فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُعَجِّلُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَثْبُتَ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ وَإِلَّا قَضَى لَهُ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِهِ بِالْمَالِ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ نَزَلَ هَذَا بِبَلَدِنَا وَقُضِيَ بِهِ. قَالَ مَالِكٌ: إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا قَوْمٌ يَشْهَدُونَ عَلَى السَّمَاعِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالْمَالِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ وَلَا يَجُرُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءَ. وَقَالَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَيَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ وَلَاؤُهُ وَوَلَاءُ وَلَدِهِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَنَّ فُلَانًا مَوْلَايَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُسْأَلْ أَمَوْلَى عَتَاقَةٍ رَأَيْتُهُ مَوْلَاهُ يَرِثُهُ بِالْوَلَاءِ. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى السَّمَاعِ أَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى السَّمَاعِ وَلَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مِنْ الْمَالِ شَيْئًا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ إنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَلَا تَرَى لَوْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى الْوَلَاءِ بِالْبَتِّ أَوْ عَلَى النَّسَبِ بِالْبَتِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقَّ الْمَالَ، لِأَنَّ الْمَالَ لَا يُسْتَحَقُّ حَتَّى يَثْبُتَ النَّسَبُ، وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ لَا يَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنْ اثْنَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْأَخِ يَدَّعِيهِ أَحَدُ إخْوَتِهِ: إنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَهُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْمَالُ إلَّا بِإِثْبَاتِ النَّسَبِ، وَالنَّسَبُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاثْنَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِهَذَا أَنْ يَحْلِفَ وَلَكِنْ يَكُونُ لَهُ فِي مَا فِي يَدِ أَخِيهِ مَا يُصِيبُهُ مِنْهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَا أَخَوَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُقَرِّ لَهُ فِيمَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ ثُلُثُ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ

Outils de lecture

Citer cette page

Shâmila
«المدونة» (٢/ ٥٨١)
Courte
مالك بن أنس، المدونة، ج ٢، ص ٥٨١.
Complète
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٢، ص ٥٨١.

Aller à une page imprimée