Aller au contenu

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد الفصل الثالث الأمي الذي علم الدنيا:

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

محمود محمد غريب

Page imprimée ١٧٢

أما الراهب الثانى فهو ورقة بن نوفل. وعندما لقيه النبي ﷺ كان الوحي قد نزل عليه بالفعل وانضم ورقة إلى أتباع النبي ﷺ لولا أنَّ أجلَه عاجله.

وكانت خديجة - رضى الله عنها - شاهدة لهذا اللقاء فكلا الراهبين بشر النبي بالرسالة. عندما تيقن كل منهما أن بشارات الكتب السابقة تنطبق عليه ﷺ فلقائهما شهادة على نبوته وليس مغمزاً فيها.

وأي البراهين يمكن أن ينصب نفسه معلماً لرجل توسم فيه أن الله سيعلمه ويجعله نبياً.

والذى أعجب له أن المكذبين بسيدنا محمد ﷺ يكثرون الصياح بأنه التقى براهب في مكة يمت له بقرابة نسب فلابد أنه تعلم منه. ومع يقيننا تاريخياً بعدم جلوس النبي تلميذاً أمام أحد ومع افتقار رهبان الدنيا كلها لحقائق الوحي المحمدى. مع كل هذا نسألهم ألم تؤمنوا بأنبياء ولدوا في بيوت أنبياء وتعلموا من آبائهم ومع ذلك تتفقون معنا على نبوتهم.

إننا جميعاً نؤمن باسحاق وقد ولد وتربى في بيت إبراهيم ﵉ ونؤمن بيعقوب وقد تربى في بيت إسحاق وسليمان ولد وتربى في بيت داود ولم يقف البيت الذي ولدوا فيه مانعاً من الإيمان بهم صلى الله عليهم وسلم وأي البيئتين كان من الممكن أن تُعِدَّ بتشديد الدال رجلاً لزعامة قومه وقيادة أمته ووضع التشريعات لها.

البيئة التي تربى فيها موسى ﵇ أم البيئة التي تربى فيها محمد ﷺ؟

ومع ذلك فنحن معكم نؤمن بأن شريعة موسى وحيٌ من الله