Aller au contenu

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Page imprimée ٢/ ١٩٧

٤٧٨/ ١٤٩ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ تَبُوكَ (١). فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْماً. فَخَرَجَ (٢) فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً. ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَداً، إِنْ شَاءَ اللهُ، عَيْنَ تَبُوكٍ (٣). وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحَى (٤) النَّهَارُ. فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ (٥) مِنْ مَائِهَا شَيْئاً». حَتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ. وَالْعَيْنُ تَبِضُّ (٦) بِشَيْءِ مِنْ

Page imprimée ١٩٨

مَاءٍ (٧). فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئاً؟»

فَقَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُمَا: «مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ». ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ، قَلِيلاً قَلِيلاً. حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا. فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ. فَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُوشِكُ (٨)، يَا مُعَاذُ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَاناً ».