Page imprimée ٤/ ١١٠٦
٢٨٢٤/ ٦١١ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي. أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟
قَالَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا».
فَقُلْتُ: (٢) فَالشَّطْرُ؟
قَالَ: «لَا».
Page imprimée ١١٠٧
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٣). إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ (٤) النَّاسَ. وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَاّ أُجِرْتَ (٥). حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ».
قَالَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ (٦)، فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحاً، إِلَاّ
Page imprimée ١١٠٨
ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً. وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ».