Aller au contenu

أعمار الأعيان مقدمة المؤلف

أعمار الأعيان

ابن الجوزي

Page imprimée ٧

وإنما تُعَلَّلُ (١) به النَّفسُ إذا ضَعُفَتْ.

وإنَّما يُذَمُّ فى حَقِّ الغافِلين، الذين آمالُهم عِنْدَهم كاليقين، فيُوجِب ذلك لهم غَفْلةً وبَطالةً. فأمَّا المُتيقِّظُون فكُلُّ ما عندَهم مُزْعِجٌ، فهم مُحْتاجُون إلى مُسَكِّنٍ ومُرَوِّح، وتَرَى المُتيقِّظَ لا يَقْدِرُ أن يَرَى مَيِّتًا، ولا يُذكَر له الموت. كان ابنُ سِيرِينَ إذا ذُكِر الموتُ ماتَ كلُّ عُضْوٍ منه على حِدَةٍ (٢).

فَمَثلُ هذا كَمَثَلِ مَحْرُورٍ، لا يَجُوز أن يَسْتعمِلَ الحَرارة.

وفى الناسِ من يَرَى المَوْتَى ولا يَتَغيَّر، فهذا الذى يَنْبغِى أن يُقاوَمَ مرضُه بالتَّخْوِيف.

* * *