Skip to content

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا

أبو الربيع الكلاعي

Printed page ١/ ٢٩٨

وآخى رسول الله ﷺ بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال فيما بلغنا ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل: تآخوا فى الله أخوين أخوين. ثم أخذ بيد على بن أبى طالب فقال: هذا أخى. فكان رسول الله ﷺ، سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذى ليس له خطير ولا نظير من العباد، وعلى بن أبى طالب أخوين.

ثم سمى ابن إسحاق نفرا ممن آخى بينهم رسول الله ﷺ من أصحابه تركنا ذكرهم اختصارا «١» .

قال: وهلك فى تلك الأشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة، والمسجد يا بنى، أخذته الذبحة أو الشهقة، فقال رسول الله ﷺ: «بئس الميت أبو أمامة ليهود ولمنافقى العرب، يقولون:

لو كان نبيا لم يمت صاحبه! ولا أملك لنفسى ولا لصاحبى من الله شيئا» «٢» .

ولما مات أبو أمامة اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله ﷺ وكان أبو أمامة نقيبهم، فقالوا: يا رسول الله، إن هذا كان منا حيث قد علمت، فاجعل منا رجلا مكانه يقيم فى أمرنا ما كان يقيم. فقال لهم رسول الله ﷺ: «أنتم أخوالى وأنا أولى بكم، فأنا نقيبكم» «٣» . وكره رسول الله ﷺ أن يخص بها بعضهم دون بعض. فكان من فضل بنى النجار الذى يعدون على قومهم أن كان رسول الله ﷺ نقيبهم.