Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب لزوم الجماعة والنهى عن الخروج عن الأئمة وقتالهم

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ٣١٧

٢٤١٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَتْنِى أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِىَّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِىَّ ﷺ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ آوَى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ هُوَ بَيْتُهُ يَضْطَجِعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ لَيْلَةً، فَوَجَدَ أَبَا ذَرٍّ نَائِمًا مُنْجَدِلاً فِى الْمَسْجِدِ، فَنَكَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ أَنَامُ وهَلْ لِى مِنْ بَيْتٍ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ، وَأَرْضُ الْمَحْشَرِ، وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُونُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: إِذَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَيَكُونَ هُوَ بَيْتِى وَمَنْزِلِى، قَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ؟ قَالَ: إِذَنْ آخُذَ سَيْفِى، فَأُقَاتِلَ عَنِّى حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَثْبَتَهُ بِيَدِهِ، قَالَ: "أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتَّى تَلْقَانِى وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.

قلت: لأبى ذر حديث آخر فى قتال أهل البغى.