Skip to content

فقه السنة الدعاء عند القتال

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٤٧

قضي لهم، فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم، قبل أن ظهر (١) عليهم قتيبة.

فأجلس لهم سليمان " جميع بن حاضر " القاضي، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء، فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة.

فقال أهل السند، بل نرضى بما كان، ولا نجدد حربا، لان ذوي رأيهم قالوا: قد خالطنا هؤلاء القوم، وأقمنا معهم، وأمنونا وأمناهم، فإن عدنا إلى الحرب، لا ندري لمن يكون الظفر، وإن لم يكن لنا، كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة، فتركوا الامر على ما كان، ورضوا ولم ينازعوا بعد أن عجبوا من عدالة الاسلام والمسلمين وأكبروها، وكان ذلك سببا في دخولها الاسلام مختارين.

وهذا عمل لم نعلم أن أحدا وصل في العدل إليه.

الدعاء عند القتال:

ومن آداب القتال أن يستغيث المجاهدون بالرب سبحانه، ويستنصرونه، فإن النصر بيد الله.

وقد كان هذا هدي الرسول ﷺ، وهدي أصحابه من بعده.

١ - فعن أبي داود: أن النبي ﷺ، قال: " ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس، حين يلحم بعضهم بعضا ".

٢ - قال الله ﷿: " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم " (٢)

٣ - روى الثلاثة عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها للعدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: