Skip to content

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر وفاة إبراهيم الخليل وما قيل في عمره

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٨٣

عَمِيَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، وَقَالَ: " يَا شُعَيْبُ أَتَبْكِي خَوْفًا (١) مِنَ النَّارِ؟ أَوْ [مِنْ] (٢) شَوْقِكَ إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: بَلْ مِنْ مَحَبَّتِكَ (٣) ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ فَلَا أُبَالِي مَاذَا يُصْنَعُ بِي.

فَأَوْحَى [اللَّهُ] (٢) إِلَيْهِ: هَنِيئًا لَكَ يَا شُعَيْبُ لِقَائِي، فَلِذَلِكَ أَخَدَمْتُكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَلِيمِي ".

رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بن بنْدَار، عَن عبد الله مُحَمَّد بن إِسْحَق الرَّمْلِيّ عَن هِشَام بن عمار، عَن إِسْمَعِيل بن عَبَّاس، عَن يحيى بن سعيد، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ.

وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ.

* * * وَقَوْلُهُمْ: " وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ " هَذَا مِنْ كُفْرِهِمُ الْبَلِيغِ، وَعِنَادِهِمُ الشَّنِيعِ، حَيْثُ قَالُوا: " مَا نفقه كثيرا مِمَّا تَقول " أَي مَا نفهمه وَلَا نعقله، لانه لَا نُحِبُّهُ وَلَا نُرِيدُهُ، وَلَيْسَ لَنَا هِمَّةٌ إِلَيْهِ، وَلَا إِقْبَالٌ عَلَيْهِ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ، فاعمل إننا عاملون ".