دروس فقهية - اللهيميد
والدليل على تحريم أخذه:
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ. قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَّ فَشَأْنَكَ بِهَا». قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ «لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». قَالَ فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا) متفق عليه.
(قَالَ فَضَالَّةُ الإِبِلِ) أي ما حكمها؟
(قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا) هذا استفهام إنكاري، والمعنى: مالك ولها، لماذا تأخذها والحال أنها مستقلة بأسباب تمنعها من الهلاك، بدليل قوله (معها سقاؤها وحذاؤها … ). ويدل على أن هذا الاستفهام إنكاري ما جاء في رواية ( … فغضب النبي ﷺ حتى احمر وجنتاه أو احمر وجهه فقال: مالك ولها)، وفي رواية للبخاري (فتمعر وجه النبي ﷺ.
(مَعَهَا سِقَاؤُهَا) السقاء هو جوفها الذي يحمل الماء.
(وَحِذَاؤُهَا) الحذاء هو خفها.
قال العلماء: وفي هذا تنبيه من النبي ﷺ إلى أن الإبل غير محتاجة إلى الحفظ بما ركب الله في طباعها من الجلادة على العطش وتناول الماء بغير تعب لطول عنقها وقوتها على المشيء (حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا) أي صاحبها الذي أضلها.