Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧١٣

لكن ليس فيه دليل على اشتراط الأربعين، لأنه ثبت كما في حديث جابر، حيث لم يبق معه ﷺ إلا اثنا عشر رجلاً.

وذهب بعض العلماء: إلى أنها تنعقد ب ١٢ رجلاً.

وهذا مذهب المالكية.

لحديث جَابِرٍ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ اَلشَّامِ، فَانْفَتَلَ اَلنَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وليس فيه دليل.

قال الشوكاني: فيه أنه يدل على صحتها بهذا المقدار، وأما أنها لا تصح إلا بهم فصاعداً لا بما دونهم، فليس في الحديث ما يدل على ذلك.

وذهب بعضهم: إلى أنها تنعقد باثنين.

قال الشوكاني: أما من استدل أنها تصح باثنين، فاستدل بأن العدد واجب بالحديث والإجماع، ورأى أنه لم يثبت دليل على اشتراط عدد مخصوص، وقد صحت الجماعة في سائر الصلوات باثنين، ولا فرق بينها وبين الجماعة، ولم يأت نص من رسول الله ﷺ بأن الجمعة لا تنعقد إلا بكذا، وهذا القول هو الراجح عندي.

وذهب بعضهم: إلى أنها تنعقد بثلاثة، إمام ومستمعين.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره الشيخ ابن باز ﵀.