شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي
Text
لَا يَعْلَمُ الْأُولَى سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَمَانِيًا وَخَمْسًا تِسْعًا (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ يُصَلِّي خَمْسًا وَمَنْسِيَّةً وَثَانِيَتَهَا يُصَلِّي سِتًّا وَكَانَ الضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ وَاحِدَةً زَادَهَا عَلَى الْخَمْسِ الثَّابِتَةِ لِلْوَاحِدَةِ فَإِذَا نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً أَيْ: مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأُولًى مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سَبْعَ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً؛ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الثَّلَاثِ خَمْسًا فَيَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالْعَصْرِ وَإِذَا نَسِيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً أَيْ: مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأُولًى مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي ثَمَانِ صَلَوَاتٍ مُرَتَّبَةً؛ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْأَرْبَعِ خَمْسًا وَإِذَا نَسِيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأُولًى مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي تِسْعَ صَلَوَاتٍ؛ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْخَمْسِ خَمْسًا فَقَوْلُهُ هُنَا مِنْ يَوْمٍ أَيْ وَلَيْلَةٍ وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَعْلَمَ سَبْقَ اللَّيْلِ لِلْيَوْمِ وَعَكْسِهِ.
وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَعْيَانَ الصَّلَوَاتِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَقْرِيرٍ وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ إلَخْ. مِنْ أَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ الثَّلَاثُ مِنْ النَّهَارِ أَوْ بَعْضُهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا مِنْ اللَّيْلِ وَلَا يَدْرِي هَلْ اللَّيْلُ سَابِقٌ أَوْ النَّهَارُ؟ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا مِنْ اللَّيْلِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ تَحْصُلُ الْبَرَاءَةُ حِينَئِذٍ بِسِتِّ صَلَوَاتٍ فَيَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْ النَّهَارِ وَاثْنَتَانِ مِنْ اللَّيْلِ وَعَكْسِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ هَذِهِ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهَذَا عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ النَّهَارِ سَابِقًا عَلَى اللَّيْلِ، وَأَمَّا عَلَى احْتِمَالِ تَأَخُّرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسَهُ، وَأَمَّا إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِأَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِي الْمَوْضُوعِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مَا إذَا عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا مِنْ اللَّيْلِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَدْرِي هَلْ كُلُّهَا مِنْ النَّهَارِ أَوْ بَعْضُهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا مِنْ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَمْسًا فَقَطْ اهـ.
ثُمَّ إنَّهُ يُصَلِّيهَا مُرَتَّبَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ.