Skip to content

شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي

Printed page: 1/ 203 · Part 1 of 3

Text

وَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ وَإِنْ أَخَّرَ الْمَسْحَ جَرَى عَلَى الْمُوَالَاةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ قَوْلِهِ وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَوْ كَانَ مَغْسُولًا وَإِنَّمَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّ بِسُقُوطِهَا تَعَلَّقَ الْحَدَثُ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ فَلَمْ يَبْقَ شَرْطُ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَقِيَ مِنْهَا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِقَطَعَ تَبَعًا لِلرِّوَايَةِ وَإِلَّا فَتَعْبِيرُهُ بِالْبُطْلَانِ أَلْيَقُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ بَلْ لَوْ نَزَعَهَا عَمْدًا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَمْسَحُ (ص) وَإِنْ صَحَّ غَسَلَ وَمَسَحَ مُتَوَضِّئٌ رَأْسَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ إذَا صَحَّ جُرْحُهُ غَسَلَهُ إذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ مَغْسُولًا رَأْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا إذَا كَانَ عَنْ جَنَابَةٍ أَوْ مَسَحَهُ إذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ مَمْسُوحًا رَأْسًا أَوْ غَيْرَهُ كَالْأُذُنَيْنِ كَمَا إذَا كَانَ عَنْ وُضُوءٍ وَإِنَّمَا اُقْتُصِرَ عَلَى ذِكْرِ الرَّأْسِ لِكَوْنِهِ فَرْضًا وَلَوْ قَالَ: وَإِنْ صَحَّ فِعْلُ الْأَصْلِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَشَمِلَ الْأُذُنَيْنِ وَمَسْحَ الرَّأْسِ لِلْمُغْتَسِلِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهَا وَلَوْ صَحَّ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ وَمَسَحَ. وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَنَائِبِهِمَا كُلًّا وَبَعْضًا وَتَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكُبْرَى دُونَ الِاسْتِحَاضَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَقِيقَةِ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ مُدَّةٍ وَعَلَامَةٍ وُجُودًا وَانْتِهَاءً وَغَيْرَ ذَلِكَ وَبَدَأَ بِالْحَيْضِ لِكَثْرَةِ تَكَرُّرِهِ دُونَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَالَ فَصْلٌ الْحَيْضُ دَمٌ (ش) الْحَيْضُ أَعَمُّ مِنْ الْحَيْضَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُطْلَقُ عَلَى مَا إذَا تَقَدَّمَهَا طُهْرٌ فَاصِلٌ وَتَأَخَّرَهَا طُهْرٌ فَاصِلٌ وَهُوَ لُغَةً السَّيَلَانُ مِنْ قَوْلِهِمْ حَاضَ الْوَادِي إذَا سَالَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ ثُمَّ إنَّ أَلْ فِي الْحَيْضِ لِلْحَقِيقَةِ وَالطَّبِيعَةِ أَيْ حَقِيقَةِ الْحَيْضِ وَطَبِيعَتِهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَصُفْرَةِ أَوْ كُدْرَةً) إلَى أَنَّهُمَا حَيْضٌ كَالدَّمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةٍ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا فَهُوَ حَيْضٌ وَإِنْ لَمْ تَرَ مَعَهُ دَمًا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الصُّفْرَةُ شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَلْوَانِ الدِّمَاءِ الْقَوِيَّةِ وَالضَّعِيفَةِ، وَالْكُدْرَةُ بِضَمِّ الْكَافِ شَيْءٌ كَدِرٌ لَيْسَ عَلَى أَلْوَانِ الدِّمَاءِ لَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ الْحَيْضُ صُفْرَةٌ أَوْ كُدْرَةٌ كَدِرٌ فَيُشَبِّهُ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّهُ سَلَكَ مَسْلَكَ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّشْبِيهِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ لَيْسَا حَيْضًا (ص) خَرَجَ بِنَفْسِهِ مِنْ قُبُلِ مَنْ تَحْمِلُ عَادَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ شَرْطِ الدَّمِ وَمَا مَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِنَفْسِهِ لَا بِسَبَبِ وِلَادَةٍ وَلَا عِلَاجٍ وَأَنْ ــ [حاشية العدوي]

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي» (١/ ٢٠٣)
Short
الخرشي = الخراشي، شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي، ج ١، ص ٢٠٣.
Full
الخرشي = الخراشي (ت ١١٠١هـ). شرح الخرشي على مختصر خليل - ومعه حاشية العدوي. ١١٠١هـ، ج ١، ص ٢٠٣.

Go to a printed page