صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ. فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَبْغُونَ ¬ (١)؟ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الأَوَّلِ ¬ (٢)، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ ¬ (٣) رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ ¬ (٤) ¬ (٥) مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ ¬ (٦) فِيهَا، فَيُقَالُ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. قَالُوا: فَارَقْنَا النَّاسَ ¬ (٧) فِي الدُّنْيَا
"يُدْعَى النَّصَارَى" في نـ: "تُدْعَى النَّصَارَى". "مَا اتَّخَذَ اللَّهُ" في نـ: "مَاذَا اتَّخَذَ اللَّهُ". "مَا تَبْغُونَ" في نـ: "مَاذَا تَبْغُونَ". "رَأَوْهُ فِيهَا" زاد بعده في نـ: "أَوَّلَ مَرَّةٍ"."فَيُقَالُ" في ذ: "فَقَالَ". "تَتْبَعُ" في نـ: "يَتَّبِعُ".
===
¬(١) أي: تطلبون.
¬ (٢) أي: فقالوا: عطشنا ربنا إلى آخره، "قس" (١٠/ ١٦٤).
¬ (٣) الإتيان مجاز عن الظهور أي: ظهر لهم، "ك " (١٧/ ٧٨).
¬ (٤) أي: أقرب صفة، "قس" (١٠/ ١٦٤).
¬ (٥) قوله: (أدنى صورةً) أي: أقربها، قال الخطابي: الصورة الصفة، يقال: صورة هذا الأمْر كذا: أي: صفته كذا، وأطلق الصورة على سبيل المشاكلة والمجاز. والرؤية بمعنى العلم لأنهم لم يروه قبل ذلك، ومعناه: يتجلى الله لهم على الصفة التي يعرفونه بها، "كرماني" (١٧/ ٧٨ - ٧٩).
¬ (٦) عرفوه، "قس" (١٠/ ١٦٤).
¬ (٧) قوله: (فارقنا الناسَ) أي: الذين زاغوا عن الطاعة في الدنيا. قوله: "على أفقر" أي: أحوج "ما كنا إليهم" في معايشنا ومصالح دنيانا، "ولم نصاحبهم" بل قاطعناهم، "قس" (١٠/ ١٦٤).