صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّوني إِلَى مَقَابِرِ الْمُشلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصةُ ¬ (١) وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ ¬ (٢) عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ¬ (٣) لَهُم، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَو الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُم رَاضٍ، فَسَمَّى ¬ (٤) عَلِيًّا ¬ (٥) وَعُثْمَانَ ¬ (٦) وَالزُّبَيْرَ ¬ (٧)
"فَبَكَتْ عِنْدَهُ" في سـ، حـ، ذ، "فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ". "مَا أَجِدُ أَحَقَّ" في نـ: "مَا أَحدٌ أَحَق"، وفي أخرى: "مَا [أَجِدُ] أَحَدًا أَحَقَ".
===
عن ذلك بعد موته، فأراد أن لا يكرهها على ذلك، "فتح" (٧/ ٦٦)، "توشيح" (٦/ ٢٣٥٢).
¬ (١) "جاءت أم المؤمنين حفصة" بنت عمر بن الخطاب ﵄.
¬ (٢) أي: فدخلت.
¬ (٣) أي: مدخلًا كان في الدار، "تو" (٦/ ٢٣٥٢).
¬ (٤) قوله: (فسمّى عليًّا … ) إلخ، لم يذكر سعيد بن زيد مع أنه من النفر الموصوفين بذلك، لأنه من قرابته فتركه مبالغة في التبري من الأمر، أخرج المدائني قال: "فقال عمر: لا أرب لي في أموركم فأرغب فيها لأحد من أهلي"، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٥٢). قال الكرماني (١٤/ ٢٣٩): أما أبو عبيدة فمات قبل ذلك، وأما سعيد فهو ابن علام عمر، فلعله لم يذكره لذلك، أو أنه لم يره أهلًا لها بسبب من الأسباب، والله أعلم، انتهى.
¬ (٥) "عليًّا" هو ابن أبي طالب ﵁.
¬ (٦) "عثمان" هو ابن عفان ﵁.
¬ (٧) "الزبير" ابن العوام ﵁.