صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
تَقَاضِيهِمْ ¬ (١)، قَالَ الْمُبْتَاعُ ¬ (٢): إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدَّمَانُ ¬ (٣)، أَصَابَهُ مُرَاضٌ، أَصَابَهُ قُشَامٌ ¬ (٤) -عَاهَاتٌ ¬ (٥) يَحْتَجُّونَ بِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: "فَإِمَّا لَا ¬ (٦) فَلَا تَبْتَاعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ"، كَالْمَشُورَةِ ¬ (٧) يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ.
"الدُّمَانُ" بضمّ الدال رواية القابسي، وبالفتح رواية السرخسي، ورواها بعضهم بالكسر، "فتح" (٤/ ٣٩٥). "مُرَاضٌ" بالضم، في هـ، سفـ: "مِرَاضٌ" بالكسر، وفي حـ، سـ: "مَرَضٌ". "فَلَا تَبْتَاعُوا" في نـ: "فَلَا تَبَايَعُوا".
===
¬(١) تقاضيت دَيني واستقضيته: طلبت قضاءه، "ع" (٨/ ٤٩٧).
¬ (٢) المشتري، "ف" (٤/ ٣٩٥).
¬ (٣) قوله: (الدَّمان) بالفتح والخفّة: فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسودّ من الدمن، وهو السرقين، وعند الخطابي بالضمّ، ويقال: الدمال باللام بمعناه، والقُشام والْمُراض -وهما بالضمّ- من آفات الثمرة، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٠٣). وللكشميهني والنسفي: مراض بالكسر، قاله في "الفتح" (٤/ ٣٩٥).
¬ (٤) آفات تصيب الثمر، "قس" (٥/ ١٧٠).
¬ (٥) بدل من المذكورات، "ف" (٤/ ٣٩٥)، قال العيني (٨/ ٤٩٨): أي: هذه الأمور عاهات، أي: آفات.
¬ (٦) أصله: فإن لا تتركوا هذه المبايعة، فزيدت كلمة "ما" للتوكيد، "ع" (٨/ ٤٩٨).
¬ (٧) قوله: (كالمشورة) بضم الشين وسكون الواو، ويقال بسكون الشين وفتح الواو، والمراد بهذه المشورة أن لا تشتروا شيئًا حتى يتكامل صلاح جميع هذه الثمرة لئلا تجري منازعة، "ع" (٨/ ٤٩٨).