صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، قَالَ سَالِمٌ ¬ (٣): وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ ¬ (٤) الْحَرَامِ ¬ (٥) بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ ¬ (٦)، ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وَقَبْلَ أنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ ¬ (٧) فِي أُولَئِكَ ¬ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ. [أخرجه: م ١٢٩٣، تحفة: ٦٩٩٢].
"أَرْخَصَ" في نـ: "رَخَّصَ".
===
¬(١) " يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٢) الزهري.
¬ (٣) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.
¬ (٤) بفتح الميم وكسرها، سمي مشعرًا لأنه معلم للعبادة، "ع" (٧/ ٢٧٥)، هو جبل صغير يقال له: قزح بضم ففتح، "قس" (٤/ ٢٢٥).
¬ (٥) قوله: (الحرام) صفة "المشعر" لأنه يحرم فيه الصيد وغيره؛ لأنه من الحرم؛ ولأنه ذو حرمة، "ع" (٧/ ٢٧٥)، "قس" (٤/ ٢٢٤).
¬ (٦) أي: ما ظهر لهم.
¬ (٧) قوله: (أرخص) من الإرخاص، كذا وقع، وفي بعضها: "رخّص" من الترخيص ضدّ العزيمة، وهذا أظهر وأصحّ؛ لأن أرخص من الرخص الذي هو ضد الغلاء، "عيني" (٧/ ٢٧٥).
¬ (٨) قوله: (في أولئك) هم الضعفة المذكورة في الحديث، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٢١): لا بأس بأن يقدّم الضعفة ويوغر إليهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، وهو قول أبي حنيفة والعامّة من فقهائنا، انتهى. قال القاري (ص: ١٣٧): وجوّزه الشافعي بعد نصف الليل، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٧٥): وقد اختلف السلف في المبيت بالمزدلفة، فذهب أبو حنيفة