Printed page ١/ ٣٠٦
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَعَنَ ابْنَ زِيادٍ عَلَى قَتْلِهِ وَقَالَ: كُنْت أَرْضَى مِن طَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ.
لَكِنَّهُ مَعَ هَذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إنْكَارُ قَتْلِهِ، وَالِانْتِصَارُ لَهُ وَالْأَخْذُ بِثَأرِهِ، كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، فَصارَ أَهْلُ الْحَقِّ يَلُومُونَهُ عَلَى تَرْكِهِ لِلْوَاجِبِ مُضَافًا إلَى أُمُورٍ أُخْرَى.
وَأَمَّا خصُومُهُ فَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ مِن الْفِرْيَةِ أَشْيَاءَ.
وَأمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي: فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ، وَأَخْرَجُوا نُوَّابَهُ وَأَهْلَهُ، فَبَعَثَ إلَيْهِم جَيْشًا، وَأَمَرَهُ إذَا لَمْ يُطِيعُوهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَنْ يَدْخُلَهَا بِالسَّيْفِ، وَيُبِيحَهَا ثَلَاثًا، فَصَارَ عَسْكَرُهُ فِي الْمَدِينَةِ النَّبّوَيَّةِ ثَلَاثًا، يَقْتُلُونَ وينْهَبُونَ وَيَفْتَضُّونَ الْفُرُوجَ الْمُحَرَّمَةَ (١).