Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كتاب الجنائز

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣٤

اسْتُؤْجِرَ لِلْقِرَاءَةِ للهِ وَالْمُسْتَأْجِرُ لَمْ يَتَصَدَّقْ عَن الْمَيِّتِ بَل اسْتَأْجَرَ مَن يَقْرَأُ عِبَادَةً للهِ ﷿: لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ.

لَكِنْ إذَا تَصَدَّق عَنِ الْمَيِّتِ عَلَى مَن يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَو غَيْرِهِمْ: يَنْفَعُهُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ مَن قَرَأَ الْقُرْآنَ مُحْتَسِبًا وَأَهْدَاهُ إلَى الْمَيِّتِ نَفَعَهُ ذَلِكَ. [٢٤/ ٣٠٠]

٢٨٩٠ - جعْلُ الْمُصْحَفِ عِنْدَ الْقُبُورِ وَإِيقَادُ الْقَنَادِيلِ هُنَاكَ: مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلَو كَانَ قَد جَعَلَ الْقِرَاءَةَ فِيهِ هُنَالِكَ، فَكَيْفَ إذَا لَمْ يَقْرَأْ فِيهِ؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ" (١).

فَإِيقَاد السُّرُجِ مِن قِنْدِيلٍ وَغَيْرِهِ عَلَى الْقُبُورِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا.

وَأَمَّا جَعْلُ الْمَصَاحِفِ عِنْدَ الْقُبُورِ لِمَن يَقْصِدُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ هُنَاكَ وَتِلَاوَتَهُ فَبِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ لَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ؛ بَل هِيَ تَدْخُلُ فِي مَعْنَى "اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ". [٢٤/ ٣٠٠ - ٣٠٢]

٢٨٩١ - لَا يُنْبَشُ الْمَيِّتُ مِن قَبْرِهِ إلَّا لِحَاجَة، مِثْل أَنْ يَكُونَ الْمَدْفَنُ الْأَوَّلُ فِيهِ مَا يُؤْذِي الْمَيِّتَ، فَيُنْقَلُ إلَى غَيْرِهِ، كَمَا نَقَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فِي مِثْل ذَلِكَ. [٢٤/ ٣٠٣]

٢٨٩٢ - أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ إذَا قُبِضَتْ تَجْتَمِعُ بِأَرْوَاحِ الْمَوْتَى، وَيَسْأَلُ الْمَوْتَى الْقَادِمَ عَلَيْهِم عَن حَالِ الْأَحْيَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ تَزَوَّجَ، فُلَانٌ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ، وَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، ذُهِبَ بِهِ إلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ.

وَأَمَّا أَرْوَاحُ الْمَوْتَى فَتَجْتَمِعُ، الْأَعْلَى يَنْزِلُ إلَى الْأَدْنَى، وَالْأَدْنَى لَا يَصْعَدُ إلَى الْأَعْلَى.