Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٧١- باب: جماع أثواب ما يصلى فيه

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٥٣

ش- الهمزة في " أو لكلكم " للاستفهام، و" ثوبان " مرفوع على

الابتداء، وخبره: قوله: " لكلكم ". واعلم أن اللفظ وإن كان لفظ الاستفهام، ولكن المعنى: الإخبار عما كان يعلمه ﵇ من حالهم

من العدم وضيق الثياب، يقول: فإذ كنتم بهذه الصفة، وليس لكل

واحد منكم ثوبان والصلاة واجبة عليكم، فاعلموا أن الصلاة في الثوب

الواحد جائزة.

وهذا الحديث يدل على أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة بلا كراهة،

ولا يعارضه قوله- ﵇: " لا يصلي أحدكم في الثوب

الواحد " لان هذا النهي للتنزيه لا للتحريم. وقد روى ابن أبي شيبة، عن

وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حَارم، عن أبي هريرة قال:

رأيت سبعين من أهل الصفة يصلون في ثوب، فمنهم من يبلغ ركبتَيْه،

ومنهم من هو أسفل من ذلك، فإذا ركع قبض علي يخاف أن تبدو عورته.

وعن ابن وهب: صلاة الرجل في ثوب واحد رخصةٌ، وفي ثوبين

مأمور به.

وذكر عبد الرزاق عن ابن عُيَيْنة، عن عمرو، عن الحسن قال:

اختلف أبي بن كعب وابن مَسعود في الصلاة في ثوب واحد، فقال أبي:

لا بأس به. وقال ابن مَسْعود: إنما كان ذلك إذ كان النًاس لا يجدون

ثيابا، فأما إذا وجدوها فالصلاة في ثوبين، فقام عُمر- ﵁

على المنبر فقال: الصواب ما قال أبي لا ما قال ابن مسعود. ورواه في

" المُصنف،- أيضاً- وحديث أبي هريرة: أخرجه البخاريّ /، ومسلم، [١/ ٢١٣ - ب] والنسائي، وابن ماجه.

٦٠٧- ص- نا مسدد: نا سفيان، عن أبي الزناد، من الأعرج، عن

أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يصلي أحدُكم

في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شيء" (١) .

------------------------

(١) البخاري: كتاب الصلاة، باب: إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على=