Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف ذكر الضمير في قوله تعالى: (وهو أهون عليه) والمراد به الإعادة لسبق قوله تعالى: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٩٩

بمعنى اسم الفاعل من غير تفضيل، ومنه قولهم في الآذان الله أكبر أي الله كبير في قول بعضهم، وقال الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنا لنا. . . بيتاً دعائمه أعز وأطول.

أى عزيزة طويلة، وقال معن بن أوس المزنى:

لعمرك ما أدرى وإنى لأوجل. . . على أينا تعدو المنية أول.

أى وإنى لوجل، وقال الآخر:

أصبحت أمنحك مع الصدود وإننى. . . قسماً إليك مع الصدود لأميل.

أى لمائل، وقال الآخر:

تمنى الرجال أن أموت وإن مت. . . فتلك سبيل لست فيها بأوحد.

أى بواحد، الثانى: أن معناه "وهو أهون عليه" في تقديركم وحكمكم، لأنكم تزعمون وتعتقدون فيما بينكم أن الإعادة أهون من الابتداء، كيف وأن الابتداء من ماء والإعادة من تراب، وتركيب

الصورة من التراب أهون عندكم، الثالث: أن الضمير في قوله تعالى: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) راجع إلى المخلوق لا إلى الله تعالى معناه أنه لا صعوبة على المخلوق فيه ولا إبطاء، لأنه يعاد دفعة واحدة بقوله تعالى: (كن فيكون) وفى الابتداء (خلق نطفة ثم