تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٣٧٢
والثالث: تأويله وقت حلوله , قاله بعض المتأخرين. ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني الثابتين فيه , العاملين به. والثاني: يعني المستنبطين للعلم والعاملين , وفيهم وجهان: أحدهما: أنهم داخلون في الاستثناء , وتقديره: أن الذي يعلم تأويله الله والراسخون في العلم جميعاً. روى ابن أبي نجيح عن ابن عباس أنه قال: أنا ممن يعلم تأويله. الثاني: أنهم خارجون من الاستثناء , ويكون معنى الكلام: ما يعلم تأويله إلا الله وحده , ثم استأنف فقال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. ﴿يَقُولُونَءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: علم ذلك عند ربنا. والثاني: ما فصله من المحكم والمتشابه , فنزل من عند ربنا.