Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوبة واقترانها بالصلاة والزكاة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ٢٥٧

والزكاة، وهذا بين في هذا المعنى، غير أن الله تعالى ذكر التوبة وذكر معها شرطين آخرين، فلا سبيل إلى إلغائهما، نظيره قوله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله (١)».

قال ابن العربي: فانتظم القرآن والسنة واطردا، ولا خلاف بين المسلمين أن من ترك الصلاة وسائر الفرائض مستحلا كفر، ومن ترك السنة متهاونا فسق، ومن ترك النوافل لم يحرج، إلا أن يجحد فضلها فيكفر؛ لأنه يصير رادا على الرسول ﷺ ما جاء به وأخبر عنه.

وقال أيضا: هذه الآية دالة على أن من قال: قد تبت، أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله ﷿ شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ليحقق بهما التوبة " (٢).