Skip to content

العقوبات لابن أبي الدنيا أسباب العقوبات وأنواعها

العقوبات لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٦٨

٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ، وَأَنَّهُ طَلَبَ بِقِرَاءَتِهِ الشَّرَفَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ لَبِثَ لِذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سِنًّا، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ يُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: هَبْ هَؤُلَاءِ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ، أَلَيْسَ اللَّهُ ﷿ قَدْ عَلِمَ مَا ابْتَدَعْتُ؟ وَقَدْ قَرُبَ أَجَلِي، فَلَوْ أَنِّي تُبْتُ؟ قَالَ: فَتَابَ، فَبَلَغَ مِنِ اجْتِهَادِهِ أَنَّهُ خَرَقَ تَرْقُوَتَهُ، فَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً، ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَرَى اللَّهُ ﷿ مِنِّي تَوْبَةً، أَوْ أَمُوتَ فِي مَكَانِي هَذَا. وَكَانَ لَا يُسْتَنْكَرُ الْوَحْيُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ فِي شَأْنِهِ: إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَصَبْتَ ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ تُبْتُ عَلَيْكَ، بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ فَأُدْخِلُهُمْ جَهَنَّمَ؟ فَإِنِّي لَا أَتُوبُ عَلَيْكَ "